********************
انطلاقا من الاسئلة التي طرحها الاخ لبيب حول ،،الزجل الوضع الاشكالي ،،اراني مضطرا لاقدم وجهة نظري حول الموضوع ،خاصة وان القصيدة الزجلية الان انجبت من رحمها انواعا من القصائد المختلفة والمتنوعة
تجدر الاشارة الى ان قصيدة الزجل ،اعتبرها اصعب من قصيدة الفصيح وساوضح مواطن الصعوبة علما انني اتحدث عن ما اسميه بالزجل العالم الذي يخضع لقواد فنية وجمالية ،
#صعوبته في تحويله الكلام العامي المتداول الى كلام يكتسي جمالية ورونقا ،اي تحويل لغة التواصل اليومي ،الى لغة تواصل شعري ‘
#يفرض الزجل الاطلاع على الثقافة الشعبية بكل تلويناتها وخاصة الامثال ،،،هناك زجال صديق قال لي ان له مشروع تدوين جميع الامثال الشعبية ،لانه يعتبرها مدخلا اساسيا لتشكيل المعنى ،،وهنا تاتي صعوبة اخرى ،ترجع الى كيفية خلق تناص بين المثل الشعبي العامي الذي له قائل مجهول ،وله ظروفه التاريخية والسياسية والاجتماعيةالخاصة ،والنص الاصلي للشاعر ،بمعنى كيف يتم توليد معنى مناسب من خلال امتصاص النصين وخلق صورة شعرية مناسبة للمعنى
#هناك الكثيرون من يظنون ان الزجل هو اختيار قافية مناسبة ،وكلمة لها طنين معين ،وايقاع غنائي ،تتكون القصيدة الزجلية ،هذا خطأ واعتقاد وهمي ،حتى الزجل الشفهي الذي أشار اليه الاخ لبيب يلتزم بالقواعد الفنية ،
فالزجل له بحوره الشعرية ،وله نظام ايقاعي معين ،يوظف الرمز والانزياح ،والمجال يضيق اذا أعطيت نماذج من شعر شعراء لهم باع في الزجل ،يوظفون هاته القواعد التي اشرت اليها
الشعر العامي له اصناف مختلفة ،هناك كتابة شعر الملحون ،وهناك الشعر الزجلي الفطري الذي يبنى على ترتيب الكلمات ترتيبا متوازنا ،وهناك بطبيعة الحال الرجل العالم الاصيل الذي يتعامل مع قواعد الشعر الفصيح لكن يختلف معه ،في اللغة ونوع الثقافة ،هذا الزجل الذي يقل في الفضاء الأزرق ،مع الاسف نقرأ دواوين في الزجل لكن بينها وبين الزجل الأصيل مسافة بعيدة .
هاته ملاحظات تبين ان الزجل يجتاح الى ثقافة واسعة ،والى تقنيات في مستوى تحويل الكلام العامي الى كلام شعري ذي بعد جمالي ،يتفاعل معه القارئ بشكل ايجابي.
بوسلام حسن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق